السمعاني
41
الأنساب
شطر الدار بعيدي الأرحام لا أعرفهم ، ولا يعرفونني ، فقال : والله لئن كنت من العرب لأعرفنك ، وأيم الله تعالى لا توهنك في مثل لج البحر الليلة ، إن العرب ، بنيت على أربع دعائم : مضر وربيعة وقضاعة واليمن ، فمن أيهم أنت ؟ قال قلت : من مضر ، قال : أفمن الجماجم أنت أم من الفرسان ؟ قال : فعرفت أن الجماجم خندف والفرسان قيس قلت : من الجماجم أنا ، قال : فإذا أنت امرؤ من خندف ، قال قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن الأزمة أنت أم من الأرحاء ؟ قال : فعرفت أن الأزمة خزيمة والأرحاء أد بن طابخة قلت : من الأرحاء أنا ، قال : أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟ قال : فعرفت أن الصميم تميم والوشيظ وشائظ أد قلت : من الصميم أنا ، قال : فأنت إذا امرؤ من تميم ، قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من إخوانهم الآخرين ؟ قال : فعرفت أن الأكثرين زيد مناة والأقلين الحارث وإخوانهم الآخرين عمرو ، قلت : من الأكثرين أنا ، قال : أنت إذا امرؤ من زيد مناة ، فقلت : كذلك أنا ، قال : أفمن البحور أنت أم من الجدود أم من الثماد ؟ قال : فعرفت أن البحور مالك والجدود سعد ( 1 ) والثماد امرؤ القيس فقلت : من البحور أنا ، قال : فأنت إذا امرؤ من بني مالك الحمق ، قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن الانف أم اللحيين أم من القفا ؟ فعرفت أن الانف حنظلة واللحيين الكردوسان قيس ومعاوية والقفا ربيعة الجوع فقلت : من الانف أنا ، قال فقال : والله ما زلت منذ الليلة تنتمي إلى العلياء ، قال : فأنت إذا امرؤ من حنظلة ، فقلت : كذلك أنا ، فقال : أفمن البيوت أم من الفرسان أم من الجراثيم ؟ فعرفت أن البيوت في بني مالك والفرسان بنو يربوع والجراثيم البراجم فقلت : من البيوت أنا ، قال : فأنت إذا امرؤ من بني مالك ، قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن البدور أم من النجوم أم من السحاب ؟ قال : فعرفت أن البدور بنو دارم والنجوم بنو طهية والسحاب بنو العدوية فقلت : من البدور أنا ، فقال : والله إنك مذ الليلة ما تألو أن تختار فأنت امرؤ من بني دارم ، قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن اللباب أم من السهاب أم من الهضاب ؟ قال : فعرفت أن اللباب بنو عبد الله والسهاب بنو نهشل والهضاب بنو مجاشع فقلت : من اللباب أنا ، قال : بخ أنت إذا امرؤ من بني عبد الله ، فقلت : كذلك أنا ، قال : أفمن البيت أم من الزوافر ؟ فعرفت أن البيت زرارة وأن الزوافر أحلاف عبد الله فقلت : من البيت أنا ، فقال : أنت إذا امرؤ من ولد زرارة ، قلت : كذلك أنا ، قال : فإن زرارة ولد عشرة فابن أيهم أنت ؟ قال : ابن علقمة ، قال : ابن الذي قال فيه الشاعر :
--> ( 1 ) وفي رواية تأتي عكس هذا .